Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 365

  1. القسم الثاني
  2. تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
  3. فصل: كشف شبهة أخرى للقائلين بأن الفصاحة للألفاظ

وهكذا كلُّ كلامٍ كان ضرْبَ مثَلٍ، لا يَخْفى على مَنْ له أدنى تمييزٍ أنَّ الأغراضَ التي تكونُ للناس في ذلك، لا تُعْرَف من الألفاظِ ولكنْ تكونُ المعاني الحاصلةٌ من مجموع الكلام أدلَّةً على الأغراضِ والمقاصدِ؛ ولو كان الذي يكونُ غَرَضَ المتكلم يُعْلَم من اللفظِ، ما كان لِقولهم: (ضَرَبَ كذا مثلاً لكذا)، معنى، فما اللفظُ يُضْرَبُ مَثَلاً ولكنْ المعنى. فإذا قلْنا في قول النبيّ ﵇ "إيَّاكم وخضراءَ الدِّمن" إنَّه ضَرَبَ، ﵇، (خضراء الدِّمن) مثلاً للمرأة الحَسّناء في مَنْبت السوء، لم يكن المعنى أنه ﷺ، ضرَب لَفْظَ (خضراءِ الدِّمن) مثلاً لها. هذا ما لا يَظُنُّه مَنْ بهِ مَسٌّ، فضلاً عن العاقل. فقد زالَ الشكُّ وارتفعَ في أنَّ طريقَ العلْمِ بما يُراد إثباتُه والخُبر به في هذه الأجناس الثلاثةِ التي هي الكنايةُ والاستعارةُ والتمثيلُ: المعقولُ دونَ اللفظِ من حيثُ يكونُ القصْدُ بالإثباتِ فيها إلى معنىً ليس هو معنى اللفظِ، ولكنَّه معنىَ يُستَدلُّ بمعنى اللفظِ عليه، ويُسْتنبَطُ منه؛ كنحْوِ ما تَرى من أنَّ القصْد في قولهم: (هو كثيرُ رمادِ القِدْر) إلى كَثْرة القِرى، وأنتَ لا تعرف ذلكَ من هذا اللفظِ الذي تَسْمَعُهُ، ولكنَّك تعرِفُه بأنْ تَسْتَدِلَّ عليه بمعناه على ما مَضَى الشرحُ فيه.

وجه الاستدلال بالاستعارة والكناية والتمثيل في الباب

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 365 (SanadKitab #22664, hlm. urut 366)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.