Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 421

  1. القسم الثاني
  2. تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
  3. فصل: الموازنة بين المعنى المتحد واللفظ المتعدد

فاستحسنْتَه، لم تَشُكَّ بحالِ أنَّ ذلك لم يَكُنْ لأمرٍ يرجعُ إلى اللفظِ، ولكنْ لأنَّكَ رأيتَ الفائدة ضعفَتْ في الأول وقويَتْ في الثاني، وذلك أنك رأيتَ أبا تمام ليم يَزِدْكَ (بمذهب ومذهب) على أنْ أسْمَعَكَ حُروفاً مكررةً لا تجد لها فائدةً - إن وُجدتْ - إلا متكلَّفة ممتحَّلة، ورأيتَ الآخَر قد أعادَ عليك اللفظةَ كأنه يَخدَعُكَ عن الفائدة وقد أعطاها، ويُوهِمُكَ أنه لم يَزِدْك وقد أحْسَن الزيادةَ ووفَّاها. ولهذه النكتة كان التجنيسُ، وخصوصاً المستوفى منه مثلَ "نَجا ونَجا" من حِلى الشعر. والقولُ فيما يَحْسنُ وفيما لا يَحْسُن من التجنس والسجع يَطولُ، ولم يكنْ غَرضُنا من ذكْرِهما شَرْحَ أمرهما، ولكن توكيدَ ما انتهى بنا القولُ إليه من استحالةِ أن يكونَ الإعجازُ في مجرَّد السهولةِ وسلامةِ الألفاظِ مما يَثقُلُ على اللسان.

وجملةُ الأمرِ أنَّا ما رأينا في الدنيا عاقلاً اطَّرَحَ النظْمَ والمحاسِنَ التي هو السببُ فيها من الاستعارة والكنايةِ والتمثيلِ وضروبِ المَجاز والإيجازِ، وصدَّ بوجهه عنْ جَميعِها وجعلَ الفَضْلَ كلَّه والمزيةَ أجمَعها في سلامة الحروفِ مما يَثْقُلُ. كيف وهو يؤدي إلى السُّخْفِ والخُروجِ من العقْلِ كما بيَّنَّا؟

واعلمْ أنه قد آنَ لنا أن نعودَ إلى ما هو الأمْرُ الأعظَمُ والغَرضُ الأهَمُ والذي كأنه هو الطَّلِبة، وكلُّ ما عَداهُ ذرائعُ إليه، وهو المَرامُ وما سواهُ أسبابٌ للتسلُّق عليه، وهو بيانُ العِلل التي لها وَجَبَ أن يكونَ لِنظْمٍ مزيةٌ على نَظْم، وأنْ يعمَّ أمرُ التفاضُلِ فيه، وتناهى إلى الغايات البعيدة، ونحنُ نسألُ الله تعالى العونَ على ذلك والتوفيقَ له والهداية إليه.

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 421 (SanadKitab #22664, hlm. urut 422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.