Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 428

  1. القسم الثاني
  2. باب على التفاضل بين النظم
  3. فصل: الذوق بيان أن العمدة في إدراك البلاغة الذوق والإحساس الروحاني

وعلُوَّ طبقتِه، ودقةَ صنعتِه، والبلاءَ والداءَ العياء. إنَّ هذا الإحساس، قليلٌ في الناس، حتى إنه ليكونُ أن يقَع للرجُل الشيءُ من هذهِ الفروقِ والوجوهِ في شعرٍ يقولهُ أو رسالةٍ يكْتُبها الموقعَ الحَسَن، ثم لا يَعْلَم أنه قد أحْسَنَ، فأمَّا الجهلُ بمكانِ الإساءة فلا تعَدمُهُ. فلسْتَ تملك إذاً من أمرِكَ شيئاً حتى تظْفَر بمَنْ له طبْعٌ إذا قدَحْتَه وَرَى، وقلبٌ إذا أرَيْتَهُ رأَى، فأمَّا وصاحِبُك مَنْ لا يَرى ما تُريه، ولا يَهتدي للذي تَهْديه، فأنتَ رام معه في غير مَرْمى، مُعنٍّ نفسَك في غير جدْوى. وكما لا تُقِيمُ الشعرَ في نفس من لا ذَوْقَ له، كذلك لا تُفْهمُ هذا الشأنَ مَن لم يُؤْتَ الآلةَ التي بها يَفْهم؛ إلاَّ أنه إنما يكونُ البلاءُ إذا ظنَّ العادِمُ لها أنه أُوتِيَها، وأنه ممَّنْ يكْمُلُ للحُكْم، ويَصِحُّ منه القضاءُ، فجعلَ يقولُ القولَ لوْ عَلِمَ غَيَّه لا ستحْيى منه. فأمَّا الذي يُحِسُّ بالنقص مِن نفْسِه، ويَعلَم أنه قد عَلِم علْماً قد أُوتيه مِن سواه، فأنتَ منه في راحةٍ، وهو رجلٌ عاقِلٌ قد حماهُ عقلُه أنْ يعدُوَ طورَهُ، وأن يتكلَّف ما ليس بأهلٍ لَهُ.

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 428 (SanadKitab #22664, hlm. urut 429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.