Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilul I'jaz (al-Ayyubi) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca halaman 72

  1. القسم الثاني
  2. فصل في الكلام على من زهد في رواية الشعر وحفظه

فظنَّتْ عائشةُ وحَفْصةُ ﵄، أنها عرَّضَتْ بهما. وجَرى بينهنَّ كلامٌ في هذا المعنى، فأُخبرَ النبيُّ ﷺ، فدخلَ عليهنَّ وقال: "يا وَيْلَكنَّ! ليس في عَدِيِّكنَّ ولا َتَيْمِكنَّ قيلَ هذا. وإنَّما قيل هذا في عديِّ تميم وتَيْمِ وتَميم"! وتمامُ هذا الشعر [من الطويل]:

فحالِفْ ولا واللهِ تَهْبِطُ تَلْعةَ ... من الأرض إلاَّ أَنتَ للِذلِّ عارِفُ

ألاَ منْ رأى العَبْدًَين أوْ ذُكِرا لهُ ... عدَيٌّ وتَيمٌ تَبْتَغي مَنْ تُحالِفُ

وروَى الزبيرُ بن بكار قال: "مرَّ رسولُ الله ﷺ، ومعه أبو بكر ﵁، برجلٍ يقول في بعضِ أزقَّة مكة [من الكامل]:

يا أيها الرجلُ المُحوِّلُ رَحْلَهُ ... هلاّ نزلْتَ بآلِ عبد الدارِ؟

فقال النبيُّ ﷺ: "يا أبا بكر هكذا قال الشاعر؟ قال: لا يا رسول الله، ولكنه قال:

يا أيها الرجلُ المحوِّلُ رَحلَهُ * هلاَّ سألْتَ عن آلِ عَبْد منافِ؟

فقال رسول الله ﷺ: "هكذا كُنَّا نَسْمعها".

وأمَّا ارتياحُه ﷺ، للشعر واستحسانُه له، فقد جاء فيه الخبرُ من وجوهٍ، من ذلك: حديثُ النابغة الجَعْديِّ قال: أَنشدتُ رسولَ الله ﷺ، قولي [من الطويل]:

بلَغْنا السماءَ مَجْدُنَا وجدودُنا ... وإنَّا لنَرجو فوقَ ذلك مَظْهَرا

فقال النبيُّ ﷺ: "أَينَ المظهرُ يا أبا ليلى؟ "، فقلتُ: الجنةُ، يا رسولَ الله! قال: "أَجَلْ إن شاء الله". ثم قال: "أَنْشِدْني"! فأنْشَدْتُه من قولي:

ولا خيرَ في حِلْم إذا لم تَكنْ له * بَوادِرُ تَحْمي صفْوَه أنْ يُكَدَّرا

ولا خيرَ في جَهلٍ إذا لم يَكنْ له * حَليمٌ إذا ما أَوْردَ الأمرَ أَصْدَرا

فقال ﷺ: "أَجَدْتَ، لا يَفْضُضِ اللهُ فاكَ"! قال الراوي: فنظَرتُ إليه فكأَنَّ فاهُ الْبَرَدُ المُنْهَلُّ، ما سقطت له سن ولا انفلَّتْ تَرِفُّ غَروبُه.

Rujukan halaman ini: دلائل الإعجاز ت الأيوبي، ص 72 (SanadKitab #22664, hlm. urut 73)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.