قال أبو القاسم بن عساكر الحافظ في ترجمته: كان مع عمر لما قدم الجابية وجعله على المهاجرين وقال غيره: كانت يده شلاء مما وقى بها رسول الله ﷺ يوم أحد (¬١).
الصلت بن دينار:، عن أبي نضرة، عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: "من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله" (¬٢).
أخبرنيه الأبرقوهي، أنبأنا ابن أبي الجود، أنبأنا ابن الطلابة، أنبأنا عبد العزيز الأنماطي، أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا مكي حدثنا الصلت.
(¬١) صحيح: أخرجه أحمد "١/ ١٦١"، والبخاري "٤٠٦٣"، وابن ماجه "١٢٨"، والطبراني في "الكبير" "١٩٢" من طريق وكيع، عن إسماعيل، عن قيس قال: "رأيت يد طلحة شلاء وقي بها النبي ﷺ يوم أحد".
(¬٢) صحيح لغيره: أخرجه الطيالسي "١٧٩٣"، والترمذي "٣٧٤٠"، وابن ماجه "١٢٥" من طريق الصلت بن دينار، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من سره أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
قلت: إسناده ضعيف جدا، آفته الصلت بن دينار، فإنه متروك، وأخرجه الطبراني في "الكبير" "٢١٥" من طريق سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى، بن طلحة عن أبيه قال: كان النبي ﷺ إذا رآني قال: "من أحب أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض ........... " الحديث.
قلت: إسناده ضعيف، فيه سليمان بن أيوب الطلحي الكوفي، صاحب مناكير، وقال أبو زرعة: عامة أحاديثه لا يتابع عليها. وأبوه أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة، مجهول ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "١/ ١/ ٢٤٨" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وجده عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله لم أجد له ترجمة. وأخرجه ابن سعد "٣/ ٢١٨"، وأبو نعيم في "الحلية" "١/ ٨٨" من طريق صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة قالت: "إني لفي بيتي، ورسول الله ﷺ وأصحابه بالفناء، وبيني وبينهم الستر، أقبل طلحة بن عبيد الله فقال رسول الله ﷺ: "من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة".
قلت: إسناده ضعيف جدا، آفته صالح بن موسى، فإنه متروك، وأخرجه الحاكم "٢/ ٤١٥ - ٤١٦" من طريق إسماعيل بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة قال: بينما عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنت أبي بكر: أبي خير من أبيك، فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما إن أبا بكر دخل على النبي ﷺ فقال: يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار. قالت: فمن يومئذ سمي عتيقا. ودخل طلحة على النبي ﷺ فقال: أنت يا طلحة ممن قضى نحبه". وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: "قلت: بل إسحاق متروك، قاله أحمد".
قلت: وهو كذلك، فالإسناد ضعيف جدا، وله شاهد آخر مرسل صحيح عند ابن سعد "٣/ ١/ ١٥٦" عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.