وقال يتيم عروة (¬١) هاجر الزبير وهو ابن ثمان عشرة سنة وكان عمه يعلقه ويدخن عليه وهو يقول لا أرجع إلى الكفر أبدًا (¬٢).
قال عروة: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي ﷺ "ما لك"؟ قال أخبرت أنك أخذت قال: "فكنت صانعًا ماذا"؟ قال كنت أضرب به من أخذك فدعا له ولسيفه.
وروى: هشام، عن أبيه عروة أن الزبير كان طويلًا تخط رجلاه الأرض إذا ركب الدابة أشعر وكانت أمه صفية تضربه ضربًا شديدًا وهو يتيم فقيل لها قتلته أهلكته قالت:
إنما أضربه لكي يدب … ويجر الجيش ذا الجلب (¬٣)
قال: وكسر يد غلام ذات يوم فجيء بالغلام إلى صفية فقيل لها ذلك فقالت:
كيف وجدت زبرًا (¬٤) … أأقطًا (¬٥) أم تمرًا
أم مشمعلًا (¬٦) صقرا
قال ابن إسحاق وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر الزبير وعثمان وطلحة وعبد الرحمن وسعد.
وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال قاتل الزبير مع نبي الله وله سبع عشرة.