أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه قالت عائشة يابن أختي كان أبواك -يعني الزبير وأبا بكر- من ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران ١٧٢].
لما انصرف المشركون من أحد وأصاب النبي ﷺ أصحابه ما أصابهم خاف أن يرجعوا فقال: "من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوةً"؟ فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين فخرجوا في آثار المشركين فسمعوا بهم فانصرفوا قال تعالى: ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوء﴾ [آل عمران ١٧٤] لم يلقوا عدوًّا (¬١).
وقال البخاري ومسلم: جابر: قال رسول الله ﷺ يوم الخندق: "من يأتينا بخبر بني قريظة"؟ فقال الزبير: أنا فذهب على فرس فجاء بخبرهم ثم قال الثانية فقال الزبير أنا فذهب ثم الثالثة فقال النبي ﷺ: "لكل نبي حواري وحواري الزبير" رواه جماعة، عن ابن المنكدر عنه (¬٢).
وروى جماعة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير قال: قال رسول الله ﷺ: "إن لكل نبي حواريًّا وإن حواري الزبير" (¬٣).
أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر قال رسول الله ﷺ: "الزبير ابن عمتي وحواري من أمتي" (¬٤).