﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، لم نكن نحسب أنا أهلها حتى وقعت منا حيث وقعت (¬١).
مبارك بن فضالة، عن الحسن أن رجلًا أتى الزبير وهو بالبصرة فقال: ألَّا أقتل عليًّا? قال: كيف تقتله ومعه الجنود? قال: ألحق به فأكون معك ثم أفتك به قال: إن رسول الله ﷺ قال: "الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن" (¬٢) هذا في "المسند" وفي "الجعديات".
الدولابي في "الذرية الطاهرة" حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد سمعت شريكًا، عن الأسود بن قيس، حدثني من رأى الزبير يقتفي آثار الخيل قعصًا بالرمح فناداه علي يا أبا عبد الله! فأقبل عليه حتى التقت أعناق دوابهما فقال: أنشدك بالله أتذكر يوم كنت أناجيك فأتانا رسول الله ﷺ فقال: "تناجيه! فوالله ليقاتلنك وهو لك ظالم"؟ قال: فلم يعد أن سمع الحديث فضرب وجه دابته وذهب (¬٣).