عن ابن عباس أن النبي ﷺ دخل على عثمان بن مظعون حين مات فأكب عليه فرفع رأسه فكأنهم رأوا أثر البكاء ثم جثا الثانية ثم رفع رأسه فرأوه يبكي ثم جثا الثالثة فرفع رأسه وله شهيق فعرفوا أنه يبكي فبكى القوم فقال: "مه هذا من الشيطان" ثم قال: "أستغفر الله أبا السائب! لقد خرجت منها ولم تَلَبَّس منها بشيء" (¬١).
حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال لما مات ابن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك الجنة فنظر إليها رسول الله ﷺ نظر غضب وقال ما يدريك? قالت فارسك وصاحبك. قال: "إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا به" فأشفق الناس على عثمان بن مظعون فبكى النساء فجعل عمر يسكتهن فقال: مهلًا يا عمر! ثم قال: "إياكن ونعيق الشيطان مهما كان من العين فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (¬٢).
يعلى بن عبيد، حدثنا الإفريقي، عن سعد بن مسعود أن عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله! لا أحب أن ترى امرأتي عورتي. قال: ولِمَ? قال: أستحيي من ذلك. قال: "إن الله قد جعلها لك لباسًا وجعلك لباسًا لها" (¬٣). هذا منقطع.
ابن أبي ذئب، عن الزهري أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض.