النبي ﷺ فقال هو: أما والله إن كانت لتَرْفُقُني ولكن آذتني في الله ورسوله. فقال النبي ﷺ: "أبعدها الله قد أَبْطَلْتُ دمها" (¬١).
أبو إسحاق:، عن البراء قال: لما نزلت: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُون﴾ دعا النبي ﷺ زيدًا وأمره فجاء بكتفٍ وكتبها فجاء بن أم مكتوم فشكا ضرارته فنزلت ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: ٩٥] (¬٢).
ثابت البناني:، عن بن أبي ليلى أن بن أم مكتوم قال: أي ربِّ! أنزل عذري. فأنزلت "غير أولي الضرر" فكان بعد يغزو ويقول: ادفعو إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين (¬٣).
عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن خارجة بن زيد، عن أبيه قال: كنت إلى جانب النبي ﷺ فغشيته السكينة فوقعت فخذه على فخذي فما وجدت شيئًا أثقل منها ثم سُرِّي عنه فقال لي: "اكتب" فكتبت في كتف "لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون". فقام عمرو بن أم مكتوم فقال: فكيف بمن لا يستطيع فما انقضى كلامه حتى غشيت رسول الله ﷺ السكينة ثم سري عنه فقال: "اكتب ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ ".
قال زيد: أنزلها الله وحدها، فكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع الكتف (¬٤).