"سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون وينكرون عليكم ما تعرفون فلا طاعة لمن عصى ولا تضلوا بربكم" (¬١).
يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه: أن عبادة بن الصامت مرت عليه قطارة (¬٢) وهو بالشام تحمل الخمر فقال: ما هذه أزيت قيل: لا بل خمر يباع لفلان. فأخذ شفرة من السوق فقام إليها فلم يذر فيها راوية إلَّا بقرها وأبو هريرة إذ ذاك بالشام فأرسل فلان إلى أبي هريرة فقال: إلَّا تمسك عنا أخاك عبادة أما بالغدوات فيغدو إلى السوق يفسد على أهل الذمة متاجرهم وأما بالعشي فيقعد في المسجد ليس له عمل إلَّا شتم أعراضنا وعيبنا!
قال: فأتاه أبو هريرة فقال: يا عبادة مالك ولمعاوية? ذره وما حمل فقال: لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة والأمر بالمعروف والنهي، عن المنكر وألا يأخذنا في الله لومة لائم. فسكت أبو هريرة وكتب فلان إلى عثمان: إن عبادة قد أفسد علي الشام.