ثابت البناني، عن أنس: أن النبي ﷺ قال: "سلوني". فقال رجل من أبي يا رسول الله قال: "أبوك حذافة" (¬١).
عبد الله بن معاوية الجمحي: حدثنا عبد العزيز القسملي، حدثنا ضرار بن عمرو، عن أبي رافع قال: وجه عمر جيشًا إلى الروم فأسروا عبد الله بن حذافة فذهبوا به إلى ملكهم فقالوا: إن هذا من أصحاب محمد فقال: هل لك أن تتنصر وأعطيك نصف ملكي? قال: لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما تملك وجميع ملك العرب ما رجعت، عن دين محمد طرفة عين. قال: إذا أقتلك قال: أنت وذاك. فأمر به فصلب وقال للرماة: ارموه قريبًا من بدنه وهو يعرض عليه ويأبى فأنزله ودعا بقدر فصب فيها ماء حتى احترقت ودعا بأسيرين من المسلمين فأمر بأحدهما فألقي فيها وهو يعرض عليه النصرانية وهو يأبى. ثم بكى. فقيل للملك: إنه بكى. فظن أنه قد جزع فقال: ردوه. ما أبكاك? قال: قلت هي نفس واحدة تلقى الساعة فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد شعري أنفس تلقى في النار في الله.
فقال له الطاغية: هل لك أن تقبل رأسي وأخلي عنك?
فقال له عبد الله: وعن جميع الأسارى? قال: نعم فقبل رأسه.
وقدم بالأسارى على عمر، فأخبره خبره. فقال عمر: حق على كل مسلم أن يقبل رأس ابن حذافة وأنا أبدأ. فقبل رأسه.
الوليد بن مسلم: حدثنا أبو عمرو، ومالك بن أنس: أن أهل قيسارية أسروا ابن حذافة فأمر به ملكهم فجرب بأشياء صبر عليها ثم جعلوا له في بيت معه الخمر ولحم