قال: فكشر إليه رسول الله ﷺ وقال: "أدلك على خير من ذلك? " قال: بلى بأبي وأمي يا رسول الله. قال: "تنقاد لهم حيث قادوك حتى تلقاني وأنت على ذلك".
أخرجه أحمد في "مسنده" (¬١).
وفي المسند، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان وأبي المثنى أن أبا ذر قال: بايعني رسول الله ﷺ خمسًا وواثقني سبعًا وأشهد الله علي سبعًا إلَّا أخاف في الله لومة لائم.
أبو اليمان هو الهوزني.
الدغولي:، أخبرنا أبو جعفر الصائغ بمكة، أخبرنا المقري:، أخبرنا المسعودي، أخبرنا أبو عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ في المسجد فجلست إليه فقال: "أصليت? " قلت: لا قال: "قم فصل" فقمت فصليت ثم أتيته فقال: "يا أبا ذر استعذ بالله من شياطين الإنس والجن" قلت: وهل للإنس من شياطين قال: "نعم" ثم قال: "يا أبا ذر إلَّا أدلك على كنز من كنوز الجنة? قل: لا حول ولا قوة إلَّا بالله". قلت: فما الصلاة? قال: "خير موضوع فمن شاء أكثر ومن شاء أقل". قلت: فما الصيام قال: "فرض مجزئ" قلت: فما الصدقة قال: "أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد". قلت: فأيها أفضل قال: "جهد من مقل أو سر إلى فقير" قلت: فأي ما أنزل الله عليك أعظم قال: "الله لا إله إلَّا هو الحي القيوم" قلت: فأي الأنبياء كان أول قال: "آدم: قلت نبيًا كان? قال: "نعم مكلم" قلت: فكم المرسلون يا رسول الله قال: ثلاث مائة وخمسة عشر جمًا غفيرًا" (¬٢).
هشام، عن ابن سيرين أن رسول الله ﷺ قال لأبي ذر: "إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها -ونحا بيده نحو الشام- ولا أرى أمراءك يدعونك". قال: أولا أقاتل من يحول بيني وبين أمرك قال: "لا" قال: فما تأمرني قال: "اسمع وأطع ولو لعبد حبشي".