وأشار بيده إلى قفاه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قبل أن تجيزوا علي لأنفذتها.
اسم أبي كثير: مرثد.
وعن ثعلبة بن الحكم، عن علي قال: لم يبق أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر ولا نفسي. ثم ضرب بيده على صدره.
الجريري، عن يزيد بن الشخير، عن الأحنف قال: قدمت المدينة فبينا أنا في حلقة فيها ملأ من قريش إذ جاء رجل أخشن الثياب أخشن الجسد أخشن الوجه فقام عليهم فقال: بشر الكنازين برضف يحمى عليه في نار جهنم فيوضع على حلمة ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض كتفه ويوضع على نغض كتفه حتى يخرج من حلمة ثديه يتجلجل.
قال: فوضع القوم رءوسهم فما رأيت أحدًا منهم رجع إليه شيئًا.
فأدبر فتبعته حتى جلس إلى سارية فقلت: ما رأيت هؤلاء إلَّا كرهوا ما قلت لهم. قال: إن هؤلاء لا يعقلون شيئًا إن خليلي أبا القاسم ﷺ دعاني فقال: يا أبا ذر فأجبته فقال: "ترى أحدًا"؟ فنظرت ما علي من الشمس وأنا أظنه يبعثني في حاجة فقلت: أراه فقال: "ما يسرني أن لي مثله ذهبًا أنفقه كله إلَّا ثلاثة دنانير". ثم هؤلاء يجمعون الدنيا لا يعقلون شيئًا.
فقلت: مالك ولإخوانك من قريش لا تعتريهم ولا تصيب منهم? قال: لا وربك ما أسألهم دنيا ولا أستفتيهم، عن دين حتى ألحق بالله ورسوله (¬١).
الأسود بن شيبان، عن يزيد بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن أبي ذر فذكر بعضه (¬٢).
موسى بن عبيدة: حدثنا عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قدم أبو ذر من الشام فدخل المسجد وأنا جالس فسلم علينا وأتى سارية فصلى ركعتين تجوز فيهما ثم قرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: ١]. واجتمع الناس عليه فقالوا: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ.
فقال: سمعت حبيبي رسول الله ﷺ يقول: "في الإبل صدقتها وفي البقر صدقتها