قال: فأعطاني الله مكان العشرين أوقية في الإسلام عشرين عبدًا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله تعالى.
قال ابن إسحاق: وكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر العباس افتدى نفسه بمئة أوقية من ذهب.
وعن ابن عباس قال: أمسى رسول الله ﷺ والأسارى في الوثاق فبات ساهرًا أول الليل فقيل: يا رسول الله مالك لا تنام قال: "سمعت أنين عمي في وثاقه". فأطلقوه فسكت فنام رسول الله ﷺ.
إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: أسر العباس رجل ووعدوه أن يقتلوه فقال رسول الله: "إني لم أنم الليلة من أجل العباس زعمت الأنصار أنهم قاتلوه". فقال عمر: أآتيهم يا رسول الله? فأتى الأنصار فقال: أرسلوا العباس قالوا: إن كان لرسول الله رضا فخذه.
سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قيل: يا رسول الله بعد ما فرغ من بدر عليك بالعير ليس دونها شيء. فقال العباس وهو في وثاقه: لا يصلح. فقال رسول الله ﷺ: "لِمَ"؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين فقد أعطاك ما وعدك.
هكذا رواه إسرائيل. ورواه عمرو بن ثابت، عن سماك، عن عكرمة مرسلًا.
إسماعيل بن قيس، عن أبي حازم، عن سهل قال: لما قدم النبي ﷺ من بدر استأذنه العباس أن يأذن له أن يرجع إلى مكة حتى يهاجر منها. فقال: "اطمئن يا عم فإنك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النبيين" (¬١).