كساء ثم قال: "اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبًا اللهم اخلفه في ولده" (¬١).
إسناده جيد. رواه أبو يعلى في مسنده.
إسماعيل بن قيس بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في القيظ فقام لبعض حاجته فقام العباس يستره بكساء من صوف فقال: "اللهم استر العباس وولده من النار". له طرق وإسماعيل ضعف (¬٢).
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: بعث ابن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ بمال ثمانين ألفًا من البحرين فنثرت على حصير فجاء النبي ﷺ فوقف وجاء الناس فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلَّا قبضًا.
فجاء العباس بخميصة عليه فأخذ فذهب يقوم فلم يستطع فرفع رأسه إلى رسول الله ﷺ فقال: ارفع علي فتبسم رسول الله حتى خرج ضاحكه أو نابه فقال: "أعد في المال طائفة وقم بما تطيق". ففعل.
قال: فجعل العباس يقول وهو منطلق أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها يعني قوله: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُم﴾ [الأنفال: ٧٠]. فهذا خير مما أخذ مني. ولا أدري ما يصنع في الآخرة.