ومن كرامتها عليه ﷺ أنها لم يتزوج امرأة قبلها وجاءه منها عدة أولاد ولم يتزوج عليها قط ولا تسرى إلى أن قضت نحبها فوجد لفقدها فإنها كانت نعم القرين. وكانت تنفق عليه من مالها ويتجر هو ﷺ لها.
وقد أمره الله أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب (¬١).
الواقدي: حدثنا ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس وابن أبي الزناد، عن هشام وروي، عن جبير بن مطعم أن عم خديجة عمرو بن أسد زوجها بالنبي ﷺ وأن أباها مات قبل الفجار (¬٢). ثم قال الواقدي هذا المجتمع عليه عند أصحابنا ليس بينهم اختلاف. الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن النبي ﷺ تزوجها بنت ثمان وعشرين سنة (¬٣). قال الزبير بن بكار: كانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة وأمها هي فاطمة بنت زائدة العامرية.
كانت خديجة أولًا تحت أبي هالة بن زرارة التميمي ثم خلف عليها بعده عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ثم بعده النبي ﷺ فبنى بها وله خمس وعشرون سنة. وكانت أسن منه بخمس عشرة سنة.