قال أحمد في "مسنده": حدثنا يحيى القطان، عن إسماعيل: حدثنا قيس قال: لما أقبلت عائشة فلما بلغت مياه بني عامر ليلًا نبحت الكلاب فقالت: أي ماء هذا? قالوا: ماء الحوأب. قالت: ما أظنني إلَّا أنني راجعة. قال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله ذات بينهم. قالت: إن رسول الله ﷺ قال ذات يوم: "كيف بإحداكن تنبح عليها كلاب الحوأب" (¬١).
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجوه.
عن صالح بن كيسان وغيره: أن عائشة جعلت تقول: إن عثمان قتل مظلومًا وأنا أدعوكم إلى الطلب بدمه وإعادة الأمر شورى.
هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل: هذه عائشة تملك الملك لقرابتها طلحة فأنت غلام تقاتل قريبك عليًا فرجع الزبير فلقيه ابن جرموز فقتله.
قلت: قد سقت وقعة الجمل ملخصة في مناقب علي وإن عليًا وقف على خباء عائشة يلومها على مسيرها. فقالت: يابن أبي طالب ملكت فأسجح (¬٢). فجهزها إلى المدينة وأعطاها اثني عشر ألفًا ف-﵁ وعنها.
وفي صحيح البخاري من طريق أبي حصين، عن عبد الله بن زياد، عن عمار بن ياسر سمعه على المنبر يقول: إنها لزوجة نبينا ﷺ في الدنيا والآخرة. يعني عائشة (¬٣).