قال ابن عبد البر: هذا الحديث من أعلام النبوة وعصام ثقة.
وقال أبو حسان الزيادي، عن أبي عاصم العباداني، عن علي بن زيد قال: باعت عائشة دارًا لها بمئة ألف ثم قسمت الثمن فبلغ ذلك ابن الزبير? فقال: قسمت مئة ألف والله لتنتهين، عن بيع رباعها أو لأحجرن عليها. فقالت: أهو يحجر علي? لله علي نذر إن كلمته أبدًا.
فضاقت به الدنيا حتى كلمته فأعتقت مائة رقبة (¬١).
قلت: كانت أم المؤمنين من أكرم أهل زمانها ولها في السخاء أخبار وكان ابن الزبير بخلاف ذلك.
حماد بن سلمة: حدثنا هشام بن عروة، عن عوف بن الحارث، عن رميثة، عن أم سلمة قالت: كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله ﷺ أن يأمر الناس فيهدون له حيث كان فإن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نحب الخير.
فقلت: يا رسول الله إن صواحبي كلمنني وذكرت له فسكت فلم يراجعني. فكلمته فيما بعد مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يسكت ثم قال: "لا تؤذيني في عائشة فإني والله ما نزل الوحي علي وأنا في ثوب امرأة من نسائي غير عائشة". قلت: أعوذ بالله أن أسوءك في عائشة.
أخرجه النسائي (¬٢).
يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه قال: حدثتنا عائشة: أن رسول الله ﷺ ذكر فاطمة. فتكلمت أنا: فقال: "أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة". قلت: بلى والله (¬٣).
وقال الزهري: لو جمع علم الناس كلهم وأمهات المؤمنين لكانت عائشة أوسعهم علمًا.