وكانت صفية ذات حلم ووقار.
معن، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم: أن نبي الله في وجعه الذي توفي فيه قالت صفية بنت حيي: والله يا نبي الله لوددت أن الذي بك بي فغمزها أزواجه فأبصرهن فقال: "مضمضن" قلن: من أي شيء? قال: "من تغامزكن بها والله إنها لصادقة" (¬١).
سليمان بن المغيره، عن حميد بن هلال قال: قالت صفية رأيت كأني وهذا الذي يزعم أن الله أرسله وملك يسترنا بجناحيه. قال: فردوا عليها رؤياها وقالوا لها في ذلك قولًا شديدًا (¬٢).
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: أخذ النبي ﷺ صفية من دحية بسبعة أرؤس ودفعها إلى أم سليم حتى تهيئها وتصنعها وتعتد عندها فكانت وليمته: السمن والأقط والتمر وفحصت الأرض أفاحيص فجعل فيها الأنطاع ثم جعل ذلك فيها (¬٣).
عبد العزيز بن المختار، عن يحيى بن أبي إسحاق قال لي أنس: أقبلنا مع رسول الله ﷺ أنا وأبو طلحة وصفية رديفته فعثرت الناقة فصرع وصرعت فاقتحم أبو طلحة، عن راحلته فأتى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله هل ضرك شيء? قال: "لا عليك بالمرأة". فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه وقصد نحوها فنبذ الثوب عليها فقامت فشدها على راحلته فركبت وركب النبي ﷺ (¬٤).
ابن جريج، عن زياد بن إسماعيل، عن سليمان بن عتيق، عن جابر أن صفية لما أدخلت على النبي ﷺ فسطاطه حضرنا فقال: "قوموا، عن أمكم" فلما كان العشي