وكنت فيهم فقال: "إن لقيتم هبار بن الأسود ونافع بن عبد عمرو فأحرقوهما". وكانا نخسا بزينب بنت رسول الله حين خرجت فلم تزل ضبنة (¬١) حتى ماتت.
ثم قال: "إن لقيتموهما فاقتلوهما فإنه لا ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله" (¬٢).
ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان قال: صلى رسول الله ﷺ بالناس الصبح فلما قام في الصلاة نادت زينب: إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم النبي ﷺ قال: "ما علمت بهذا وإنه يجير على الناس أدناهم".
قال الشعبي: أسلمت زينب وهاجرت ثم أسلم بعد ذلك وما فرق بينهما.
وكذا قال قتادة وقال: ثم أنزلت براءة بعد. فإذا أسلمت امرأة قبل زوجها فلا سبيل له عليها إلَّا بخطبة.
وروى حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ رد ابنته على أبي العاص بنكاح جديد ومهر جديد (¬٣).
وقال ابن إسحاق، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ رد ابنته إلى أبي العاص بعد سنين بنكاحها الأول ولم يحدث صداقًا (¬٤).
وعن محمد بن إبراهيم التيمي قال: خرج أبو العاص إلى الشام في عير لقريش فانتدب لها زيد في سبعين ومائة راكب فلقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناسًا،