كان حلو الصوت، فقام ليلة يصلي، فسمع أزواج النبي ﷺ، فقمن يستمعن، فلما أصبح قيل له: إن النساء سمعنك، قال: لو علمت لحبرتكنَّ تحبيرًا، ولشوقتكنّ تشويقًا (¬١).
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: كان عمر إذا رأى أبا موسى، قال: ذكرنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده.
شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا، فقرأ، فقالوا: الصلاة، فقال: أولسنا في صلاة! (¬٢).
روى حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة، ما معه إلَّا ست مائة درهم عطاءً لعياله.
روى الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلَّا بالجزار الذي ما يخطى المفصل (¬٣).
عن بعضهم، أنَّ أبا موسى أتى معاوية، وهو بالنخيلة، وعليه عمامة سوداء، وجبة سوداء، ومعه عصا سوداء.
ثابت، عن أنس قال: كان أبو موسى إذا نام لبس ثبانًا مخافة أن تنكشف عورته.
منصور بن المعتمر، عن أبي عمرو الشيباني، قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة، أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة.
ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن قزعة، عن عبد الرحمن ابن مولى أم برثن، قال: قدم أبو موسى الأشعري وزياد على عمر ﵁، فرأى في يد زياد خاتمًا من ذهب، فقال: اتخذتم حلق الذهب، فقال أبو موسى: أمَّا أنا فخاتمي من حديد، فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث، من كان متختمًا فليتختم بخاتم من فضة.
قال ابن بريدة: كان أبو موسى أثط قصيرًا خفيف اللحم ﵁.
وله في "مسند بقي" ثلاث مائة وستون حديثًا.