وبإسناد غير متصل في تاريخ دمشق أن صفوان بن المعطل حمل بداريا (¬٣١٢) على رجل من الروم عليه حلية الأعاجم فطعنه فصرعه فصاحت امرأته وأقبلت نحوه فقال صفوان:
ولقد شهدت الخيل يسطع نقعها … ما بين داريا دمشق إلى نوى
فطعنت ذا حلي فصاحت عرسه … يا ابن المعطل ما تريد بما أرى
فأجبتها أني سأترك بعلها … بالدير منعفر المضاحك بالثرى
وإذا عليه حلية فشهرتها … إني كذلك مولع بذوي الحلى
وفي مسند الهيثم بن كليب من طريق عامر بن صالح بن رستم عن أبيه عن الحسن عن سعد مولى رسول الله ﷺ قال: شكي صفوان بن المعطل إلى رسول الله قال: وكان يقول هذا الشعر.
فقال: "دعوا صفوان فإنه خبيث اللسان طيب القلب" (¬٣١٣).
وفيه عن سعد قال وكنا في مسير لنا ومعنا تمر فجاءني صفوان ابن المعطل فقال أطعمني من ذلك التمر قلت إنما هو تمر قليل ولست آمن أن يدعو به أظنه: أراد النبي ﷺ فإذا نزلوا فأكلوا أكلت معهم قال أطعمني فقد أصابني الجهد فلم يزل بي حتى أخذ السيف فعقر الراحلة فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "قولوا لصفوان: فليذهب".
فلما نزلوا لم يبت تلك الليلة يطوف في أصحاب النبي ﷺ حتى أتى علياً فقال: أين أذهب أذهب إلى الكفر فدخل علي على رسول الله فقال: إن هذا لم يدعنا نبيت هذه الليلة قال: أين يذهب؟ إلى الكفر قال: "قولوا لصفوان فليحلق".
روى نحوه القواريري عن سليم بن أخضر عن ابن عون عن الحسن عن صاحب زاد النبي ﷺ نحوه.
عروة عن عائشة: أن النبي ﷺ في قصة الإفك حمد الله ثم قال: "أما بعد: أشيروا