يوماً وقال: "من يبسط ثوبه حتى أقضي مقالتي ثم قبضه إليه لم ينس شيئاً سمع مني أبداً". ففعلت فوالذي بعثه بالحق ما نسيت شيئاً سمعته منه (¬٣٧٣).
والحديثان صحيحان محفوظان.
قرأت على ابن عساكر عن أبي روح: أخبرنا محمد بن إسماعيل: أخبرنا أبو مضر محلم بن إسماعيل: أخبرنا الخليل بن أحمد: حدثنا السراج حدثنا قتيبة: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن المقبري عن أبي هريرة قلت: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك قال: "لقد ظننت يا أبا هريرة لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث: إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصاً من نفسه" (¬٣٧٤).
أبو الأحوص عن زيد العمي عن أبي الصديق عن أبي سعيد الخدري: قال رسول الله ﷺ: "أبو هريرة وعاء من العلم" (¬٣٧٥).
ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين: فأما أحدهما فبثثته في الناس وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم (¬٣٧٦).
الأعمش عن أبي صالح قال: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة.
محمد بن راشد عن مكحول قال: كان أبو هريرة يقول: رب كيس عند أبي هريرة لم يفتحه. يعني: من العلم.
قلت: هذا دال على جواز كتمان بعض الأحاديث التي تحرك فتنة في الأصول أو الفروع أو المدح والذم أما حديث يتعلق بحل أو حرام فلا يحل كتمانه بوجه فإنه من البينات والهدى وفي صحيح البخاري: قول الإمام علي ﵁: حدثوا الناس بما يعرفون