يقول: أتى رسول الله ﷺ وهو يحتجم، فلمَّا فرغ قال: "يا عبد الله! اذهب بهذا الدم، فأهرقه حيث لا يراك أحد"، فلما برز عن رسول الله ﷺ، عمد إلى الدم فشربه، فلمَّا رجع قال: "ما صنعت بالدم"؟ قال: عمدت إلى أخفى موضع علمت، فجعلته فيه، قال: "لعلك شربته"؟ قال: نعم. قال: "ولِمَ شربت الدم? "، ويل للناس منك، وويل لك من الناس" (¬١).
قال موسى التبوذكي: فحدثت به أبا عاصم، فقال: كانوا يرون أن القوة التي به من ذلك الدم.
رواه أبو يعلى في "مسنده"، وما علمت في هنيد جرحة.
خالد الحذاء، عن يوسف أبي يعقوب، عن محمد بن حاطب، والحارث قالا: طالما حرص ابن الزبير على الإمارة، قلت: وما ذلك? قالا: أتى رسول الله ﷺ بلص، فأمر بقتله. فقيل: إنه سرق، فقال: اقطعوه، ثم جيء به في إمرة أبي بكر وقد سرق، وقد قطعت قوائمه، فقال أبو بكر: ما أجد لك شيئًا إلَّا ما قضى فيك رسول الله ﷺ يوم أمر بقتلك، فأمر بقتله أغيلمة من أبناء المهاجرين؛ أنا فيهم، فقال ابن الزبير: أمِّروني عليكم، فأمَّرناه، فانطلقنا به إلى البقيع فقتلناه.
هذا خبر منكر، فالله أعلم.
قال الحارث بن عبيد: حدثنا أبو عمران الجوني، أنَّ نوفًا البكالي (¬٢) قال: إني لأجد في كتاب الله المنَزَّل أنَّ ابن الزبير فارس الخلفاء.
مهدي بن ميمون: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، أن معاوية كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحبًا بابن عمة رسول الله ﷺ، وابن حواري رسول الله، ويأمر له بمائة ألف.