قال شباب: حضر ابن الزبير الموسم سنة ثنتين وسبعين، فحج بالناس، وحج بأهل الشام الحجاج، ولم يطوفوا بالبيت.
قال هشام بن عروة: أوّل من كسا الكعبة الديباج ابن الزبير، وكان يطيبها، حتى يوجد ريحها من طرف الحرم، وكانت كسوتها قَبله الأنطاع.
قال عبد الله بن شعيب الحجبي: إن المهدي لما جرَّد الكعبة، كان فيما نزع عنها كسوة الزبير من ديباج مكتوب عليها: "لعبد الله أبي بكر أمير المؤمنين".
وقال الأعمش: عن أبي الضحى: رأيت على رأس ابن الزبير مسكًا يساوي مالًا.
قلت: عيب ابن الزبير ﵁ بشح، فروى الثوري، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور، سمع ابن عباس يعاتب ابن الزبير في البخل، ويقول: قال رسول الله ﷺ: "ليس المؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع" (¬١).
وروى عبيد الله بن عمر، عن ليث قال: كان ابن عباس يكثر أن يعنِّف ابن الزبير بالبخل، فقال: كم تعيرني.
يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى، عن عثمان، أنَّ ابن الزبير قال له حيث حصر: إن عندي نجائب، فهل لك أن تتحول إلى مكة، فيأتيك من أراد أن يأتيك? قال: لا، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يلحد بمكة كبش من قريش، اسمه عبد الله، عليه مثل نصف أوزار الناس".