قلت: لم يعده أصحاب المغازي في البدريين؛ لكونه حضرها صبيًّا ما قاتل، بل بقي في رحال الجيش، فهذا وجه الجمع.
وعن أنس قال: كنَّاني النبي ﷺ أبا حمزة ببقلة اجتنيتُها (¬١).
وروى علي بن زيد -وفيه لين، عن ابن المسيب، عن أنس قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة وأنا ابن ثمان سنين، فأخذت أمي بيدي، فانطلقت بي إليه، فقالت: يا رسول الله! لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلَّا وقد أتحفك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلَّا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك. قال: فخدمته عشر سنين، فما ضربني ولا سبَّني ولا عبس في وجهي.
رواه الترمذي.
عكرمة بن عمار: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، حدثنا أنس قال: جاءت بي أمّ سليم إلى رسول الله ﷺ، قد أزرتني بنصف خمارها، وردتني ببعضه، فقالت: يا رسول الله! هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك، فادع الله له. فقال: "اللهم أكثر ماله وولده"، فوالله إنَّ مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي يتعادُّون على نحو من مائة اليوم (¬٢).
روى نحوه جعفر بن سليمان، عن ثابت.
وروى شعبة، عن قتادة، عن أنس، أنَّ أم سليم قالت: يا رسول الله! خادمك أنس، ادع الله له، فقال: "اللهم أكثر ماله وولده"، فأخبرني بعض أهلي أنه دُفِنَ من صلبي أكثر من مائة (¬٣).
حسين بن واقد، عن ثابت، عن أنس قال: دعا لي رسول الله ﷺ فقال: "اللهم أكثر