ومن كلامه:
سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من شيء إلَّا أتاه من قبل النساء ثم قال لنا سعيد -وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه وهو يعشو بالأخرى-: ما شيء أخوف عندي من النساء.
وقال: ما أصلي صلاة، إلَّا دعوت الله على بني مروان.
قتيبة: حدثنا عطاف بن خالد، عن ابن حرملة قال: ما سمعت سعيد بن المسيب سب أحد من الأئمة، إلَّا أني سمعته يقول: قاتل الله فلانًا، كان أول من غير قضاء رسول الله ﷺ فإنه قال: "الولد للفراش" (¬١).
سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله، قال: كان ابن المسيب لا يقبل من أحد شيئًا.
العطاف، عن ابن حرملة، قال قال سعيد: لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل.
عبد الرحمن بن زياد بن أنعم: حدثني يحيى بن سعيد، سمع ابن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله، يعطي منه حقه، ويكف به وجهه عن الناس.
الثوري، عن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف مئة دينار. وعن عباد بن يحيى بن سعيد: أن ابن المسيب خلف ألفين أو ثلاثة آلاف. وعن ابن المسيب، قال: ما تركتها إلَّا لأصون بها ديني وعنه قال من استغنى بالله، افتقر الناس إليه.
داود بن عبد الرحمن العطار، عن بشر بن عاصم، قال: قلت لسعيد بن المسيب: يا عم ألَّا تخرج، فتأكل اليوم مع قومك؟ قال: معاذ الله يا ابن أخي أدع خمسًا وعشرين صلاة خمس صلوات قد سمعت كعبًا (¬٢) يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانًا تتبع قريش أذناب الإبل في هذه الشعاب إن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد.