وقال الحسن بن عمرو: قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة.
قال فضيل بن غزوان: قيل لطلحة بن مصرف: لو ابتلت طعاما، ربحت فيه.
قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلا على المسلمين.
وقال فضيل بن عياض: بلغني عن طلحة أنه ضحك يوما، فوثب على نفسه، وقال: ولم تضحك؟ إنما يضحك من قطع الأهوال، وجاز الصراط. ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكا حتى أعلم بم تقع الواقعة. فما رئى ضاحكا حتى صار إلى الله.
ابن عيينة، عن أبي جناب: سمعت طلحة بن مصرف يقول: شهدت الجماجم (¬١)، فما رميت، ولا طعنت، ولا ضربت، ولوددت أن هذه سقطت ها هنا ولم أكن شهدتها.
قال ليث بن أبي سليم: حدثت طلحة بن مصرف في مرضه: أن طاوسا كره الأنين، فما سمع طلحة يئن حتى مات.
وقال شعبة: كنا في جنازة طلحة بن مصرف، فأثنى عليه أبو معشر، وقال: ما خلَّف مثله.
قال أحمد بن عبد الله العجلي: كان طلحة يحرم النبيذ. قلت: وكان يحب عثمان ﵁ فهاتان خصلتان عزيزتان في الرجل الكوفي.
توفى طلحة في آخر سنة اثنتي عشرة ومائة.