حدثنا ابن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد القواريري، حدثنا حماد بن زيد، أخبرني أبي، قال: قال أنس بن مالك يوما: إن للخير مفاتيح، وإن ثابتا من مفاتيح الخير.
وقال غالب القطان، عن بكر المزني: من أراد أن ينظر إلى أعبد أهل زمانه، فلينظر إلى ثابت البناني، فما أدركنا الذي هو أعبد منه، ومن أراد أن ينظر إلى أحفظ أهل زمانه فلينظر إلى قتادة.
وعن ابن أبي رزين، أن ثابتا قال: كابدت الصلاة عشرين سنة، وتنعمت بها عشرين سنة.
روح: حدثنا شعبة، قال: كان ثابت البُناني يقرأ القرآن في كل يوم وليلة، ويصوم الدهر (¬١).
وقال حماد بن زيد: رأيت ثابتا يبكي حتى تختلف أضلاعه.
وقال جعفر بن سليمان: بكى ثابت حتى كادت عينه تذهب، فنهاه الكحال عن البكاء، فقال: فما خيرهم إذا لم يبكيا. وأبى أن يعالج (¬٢).
وقال حماد بن سلمة: قرأ ثابت: ﴿أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا﴾ [الكهف: ٣٧]، وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها.
وقال سليمان بن المغيرة: رأيت ثابتا يلبس الثياب الثمينة، والطيالس، والعمائم.
وقال مبارك بن فضالة: دخلت على ثابت، فقال: يا إخوتاه، لم أقدر ان أصلي البارحة كما كنت أصلي، ولم أقدر أن أصوم، ولا أنزل إلى أصحابي فأذكر معهم اللهم إذ حبستني عن ذلك فلا تدعني في الدنيا ساعة (¬٣).