وقال أبو حفص الفَلاس: من كتب عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه، فهو أصح، كابن المبارك، والمقرئ، وهو ضعيف الحديث.
وقال إسحاق بن عيسى: ما احترقت أصوله، إنما احترق بعض ما كان يقرأ منه. -يريد: ما نسخ منها.
ابن عدي: حدثنا موسى بن العباس، حدثنا أبو حاتم، سمعت سعيد بن أبي مريم يقول: رأيت ابن لهيعة يعرض ناس عليه أحاديث من أحاديث العراقيين: منصور، وأبي إسحاق، والأعمش، وغيرهم، فأجازه لهم. فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ليست هذه من حديثك. قال: هي أحاديث مرت على مسامعي، ورواها ابن أبي حاتم، عن أبيه.
وروى الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل، قال: من كتب عن ابن لهيعة قديمًا، فسماعه صحيح.
قلت: لأنه لم يكن بعد تساهل، وكان أمره مضبوطًا، فأفسد نفسه.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال عبد الرحمن بن خِرَاش: لا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: لا يحتج به قيل: فسماع القدماء? قال: أوله وآخره سواء، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتتبعان أصوله، يكتبان منها.
عباس، عن يحيى بن معين، قال: ابن لهيعة لا يحتج به.
قال ابن عدي: أحاديثه أحاديث حسان، مع ما قد ضعفوه، فيكتب حديثه، وقد حدث عنه: مالك، وشعبة، والليث.
قال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت قتيبة يقول: حضرت موت ابن لهيعة، فسمعت الليث يقول: ما خَلَّف بعده مثله.
محمد بن قُدامة حدثنا زيد بن الحُباب، عن شعبة، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم، وسالم، في الأمة تصلي يدركها العتق?، قالا: تَقَنَّع، وتمضي في صلاتها. وفي "الموطأ": بلغني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: نهى رسول الله ﷺ عن بيع العُرْبان (¬١). قالوا: هذا ما رواه عن عمرو سوى ابن لهيعة.