سمعناه من ابن لهيعة، فنظرت فيه، فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة، فقمت إليه، فقلت: أي شيء هذا? قال: فما أصنع بهم، يجيؤون بكتاب، فيقولون: هذا من حديثك، فأحدثهم به.
ابن حبان: حدثنا أبو يعلى، حدثنا كامل بن طلحة، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله (¬١)، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي (¬٢)، عن عبد الله ابن عمرو أن رسول الله ﷺ قال في مرضه: "ادعوا لي أخي". فدعي له أبو بكر، فأعرض عنه، ثم قال: "ادعوا لي أخي". فدعي له عثمان، فأعرض عنه، ثم دعي له علي، فستره بثوبه، وأكب عليه، فلما خرج من عنده، قيل له: ما قال? قال: علمني ألف باب، كل باب يفتح ألف باب.
هذا حديث منكر، كأنه موضوع (¬٣).
قال عثمان بن صالح: لا أعلم أحدًا أخبر بسبب علة ابن لهيعة مني، أقبلت أنا وعثمان بن عتيق بعد انصرافنا من الصلاة يوم الجمعة، فوافينا ابن لهيعة أمامنا راكبًا على حمار، يريد إلى منزله، فأفلج، وسقط عن حماره، فبدرني ابن عتيق إليه، فأجلسه، وصرنا به إلى منزله.
قال عمرو بن خالد الحراني: سمعت زهيرًا يقول لمسكين بن بُكَير الحذاء: يا أبا عبد الرحمن! ما كتب إليك ابن لهيعة? قال: كتب إلى غيري: أن عقيلا أخبره، عن ابن شهاب: أن رسول الله ﷺ أمر بصوم آخر اثنين من شعبان (¬٤).