وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يقنع الناس بحديثه وقال صالح جزرة والنسائي: متروك الحديث وقال زكريا الساجي: فيه ضعف وقال أبو علي الحافظ: متروك وقال الدارقطني: ضعيف وقال أبو نعيم: لا شيء حدث عن ابن جريج والأوزاعي، وشعبة بالمناكير.
وقال أبو عيسى في جامعه: سمعت محمدًا يقول: مقارب الحديث لا أعرف له حديثًا ليس له أصل إلَّا هذا. رواه: الترمذي عن أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده: كان النبي ﷺ يأخذ من لحيته من عرضها ومن طولها (¬١). قال الترمذي: لا نعرفه إلَّا من حديث عمر، ورأيت محمدًا حسن الرأي فيه.
وقال أبو حاتم بن حبان: كان ممن يروي عن الثقات المعضلات، ويدعي شيوخًا لم يرهم. قال: وكان ابن مهدي حسن الرأي فيه. قلت: هذه رواية قتيبة عن ابن مهدي وقد روى غير واحد عنه أنه اتهمه.
قال ابن حبان: قال محمد بن عمرو السويقي: شهدت عمر بن هارون ببغداد، وهو يحدثهم فسئل عن حديث لابن جريج رواه عنه الثوري، لم يشارك فيه فحدثهم به فرأيتهم مزقوا عليه الكتب. ثم قال ابن حبان: كان صاحب سنة وفضل وسخاء وكان أهل بلده يبغضونه لتعصبه في السنة، وذبه عنها ولكن كان شأنه في الحديث ما وصفت، والمناكير في حديثه تدل على صحة ما قاله يحيى بن معين فيه. قال: وقد حسن القول فيه جماعة من شيوخنا، كان يصلهم في كل سنة بصلات كبيرة من الدراهم والثياب ويبعثها إليهم من بلخ إلى بغداد في كل سنة. وقد روى عن: الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ يرتاد لبوله كما يرتاد أحدكم لصلاته (¬٢).