١٥٥٩ - أحمد بن حفص (¬١):
الفقيه العلامة شيخ ما رواء النهر (¬٢) أبو حفص البخاري الحنفي فقيه المشرق، ووالد العلامة شيخ الحنفية أبي عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الفقيه.
ارتحل وصحب محمد بن الحسن مدة، وبرع في الرأي وسمع من: وكيع بن الجراح، وأبي أسامة وهذه الطبقة.
قال الشيخ محمد بن أبي رجاء البخاري: سمعت أحمد بن حفص يقول: رأيت النبي ﷺ في النوم عليه قميص، وامرأة إلى جنبه تبكي فقال لها: لا تبكي فإذا مت فابكي فلم أجد من يعبرها لي حتى قال لي إسماعيل والد البخاري: إن السنة قائمة بعد.
قال عبد الله بن محمد بن عمر الأديب: سمعت الليث بن نصر الشاعر يقول: تذاكرنا الحديث: "إن على رأس كل مائة سنة من يصلح أن يكون علم الزمان" (¬٣)، فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص فقلت: هو في فقهه وورعه وعمله يصلح أن يكون علم الزمان. ثم ثنيت بمحمد بن إسماعيل البخاري، فقلت: هو في معرفة الحديث، وطرقه يصلح أن يكون علمًا ثم ثلثت بأحمد بن إسحاق السرماري فقلت: رجل يقرأ على منبر الخليفة ههنا يقول: شهدت مرة أن رجلًا وحده كسر جند العدو عنى نفسه فإنه يصلح أن يكون علم الزمان. قالوا نعم.
مولد أبي حفص الفقيه: سنة خمسين ومائة.