"أريت ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض، وكان سابقًا من الله فسألته أن يوليني شفاعة فيهم ففعل" (¬١).
رواه عبد الله بن أحمد، عن أبيه عن أبي اليمان فقال: عن شعيب عن ابن أبي حسين عن أنس ثم قال عبد الله: فقلت: ههنا قوم يحدثون به عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فقال: ليس ذا من حديث الزهري.
قال أبو زرعة: قال لي أحمد بن حنبل: كتاب شعيب عن ابن أبي حسين ملصق بكتاب الزهري، فبلغني أن أبا اليمان حدثهم به، عن شعيب عن الزهري، وليس له أصل كأنه يذهب إلى أنه اختلط بكتاب الزهري، فرأيته كأنه يعذر أبا اليمان ولا يحمل عليه فيه.
وقال مكحول البيروتي: عن جعفر بن محمد بن أبان الحراني: سألت يحيى بن معين عن حديث أبي اليمان يعني: المذكور فقال: أنا سألت أبا اليمان فقال: الحديث حديث الزهري فمن كتبه عني فقد أصاب، ومن كتبه عني من حديث ابن أبي حسين فهو خطأ إنما كتب في آخر حديث ابن أبي حسين فغلطت، فحدثت به من حديث ابن أبي حسين، وهو صحيح من حديث الزهري.
وروى ابن صاعد عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال لنا أبو اليمان: الحديث حديث الزهري، والذي حدثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها.
قلت: تعين أن الحديث، وهم فيه أبو اليمان وصمم على الوهم؛ لأن الكبار حكموا بأن الحديث ما هو عند الزهري، والله أعلم.
عباس الدوري: سمعت يحيى يقول في حديث أبي اليمان عن شعيب، عن الزهري عن عقبة بن سويد، عن أبي هريرة: عن النبي ﷺ: "يغزو جيش الكعبة" (¬٢). فقال يحيى: إنما هو عن سحيم مولى أبي هريرة عن أبي هريرة.