قال بن أبي خيثمة: سمعت مصعبًا يقول: حضرت حبيبًا (¬١) يقرأ على مالك، أنا عن يمينه وأخي عن يساره، فيقرأ عليه في كل يوم ورقتين ونصف، والناس ناحية. فإذا قضى، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم، وكان حبيب يأخذ على كل عرضة دينارين من كل إنسان. فقلت: لمصعب إنهم كانوا لا يعرضون عرض حبيب، فأنكر هذا إذ مر بنا يحيى بن معين، فسأله مصعب عن حبيب، فقال: كان يتصفح الورقة والورقتين. ومضى بن معين، فسكت مصعب.
وقال صالح بن محمد جزرة: حدثنا محمد بن عباد، حدثنا سفيان بن عيينة عن مصعب بن عبد الله، فذكر شيئًا.
وقال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: مصعب مستثبت.
قلت: وكان أبوه أميرًا على اليمن.
قال الزبير: حدثنا عبد الله بن عمرو المزني، قال: لما كان جدك على اليمن، قال لي ابنه مصعب: امض معنا، فتأخرت، ثم قدمت عليهم صنعاء فنزلت في دار الإمارة فأكرمني وأجرى علي في الشهر خمسين دينارًا فلما انصرفت وصلني بخمسمائة دينار.
ولهذا المزني فيه مدائح.
تفرد مصعب الزبيري بحديث: "التمسوا الرزق في خبايا الأرض".
فرواه عن هشام بن عبد الله المخزومي (¬٢) عن هشام بن عروة، عن أبيه.