قال أبو داود: أجود التابعين إسنادًا: قيس بن أبي حازم قد روى عن تسعة من العشرة لم يرو عن عبد الرحمن بن عوف.
قال الخطيب: ولم يحك أحد ممن ساق المحنة أن أحمد نوظر في حديث الرؤية. قال: والذي يحكي عن علي أنه روى لابن أبي دواد حديثًا عن الوليد بن مسلم في القرآن كان الوليد أخطأ في لفظة منه فكان أحمد ينكر على علي روايته لذلك الحديث. فقال المروذي: قلت لأبي عبد الله: إن علي بن المديني حدث عن الوليد حديث عمر: كلوه إلى عالمه، فقال: إلى خالقه. فقال: هذا كذب. ثم قال: هذا قد كتبناه عن الوليد، إنما هو "فكلوه إلى عالمه" (¬١)، وهذه اللفظة قد روي عن ابن المديني غيرها.
قال محمد بن طاهر بن أبي الدميك: حدثنا بن المديني، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثنا الزهري حدثني أنس بن مالك قال: بينما عمر جالس في أصحابه إذ تلا هذه الآية: ﴿وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٣١]، ثم قال: هذا كله قد عرفناه، فما الأب? قال: وفي يده عصية يضرب بها الأرض، فقال: هذا -لعمر الله- التكلف. فخذوا أيها الناس بما بين لكم، فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.
قال الخطيب: أخبرنيه أبو طالب بن بكير، أخبرنا مخلد بن جعفر الدقاق، حدثنا ابن أبي الدميك.
وقال أحمد بن محمد الصيدلاني: حدثنا المروذي، قلت لأبي عبد الله أن عليًّا يحدث عن الوليد … ، فذكر الحديث، وقال: فكلوه إلى خالقه. فقال أبو عبد الله: كذب. حدثنا الوليد بن مسلم مرتين إنما هو "كلوه إلى عالمه".
وقال عباس العنبري: قلت لابن المديني: إنهم قد أنكروه عليك فقال: حدثتكم به