الحسن بن عليل العنزي: حدثنا يحيى بن معين قال: أخطأ عفان في نيف وعشرين حديثًا ما أعلمت بها أحدًا أعلمته سرًّا وطلب إلي خلف بن سالم فقال: قل لي أي شيء هي? فما قلت له كان يحب أن يجد عليه.
قال بشر بن موسى: سمعت ابن معين، يقول: ويل للمحدث إذا استضعفه أصحاب الحديث. قلت: يعملون به ماذا? قال: إن كان كودنًا سرقوا كتبه، وأفسدوا حديثه، وحبسوه -وهو حاقن- حتى يأخذه الحصر فقتلوه شر قتلة. وإن كان فحلا استضعفهم وكانوا بين أمره ونهيه. قلت: وكيف يكون ذكرًا? قال: يعرف ما يخرج من رأسه.
قال عباس: سمعت يحيى يقول في قوله: "لا تمنعه نفسها ولو كانت على قتب" (¬١)، قال: كانت المرأة في الجاهلية إذا أرادت أن تلد تقعد على قتب ليكون أسرع لولادتها.
وقال: لست أعجب ممن يحدث فيخطئ بل ممن يصيب.
وسمعته يقول لحبى المدنية: أي الرجال أعجب إلى النساء? قالت الذي يشبه خده خدها.
وقال يحيى في زكاة الفطر: لا بأس أن تعطى فضة.
وقال يحيى فيمن صلى خلف الصف وحده، قال: يعيد.
وقال في من صلى بقوم على غير وضوء، قال: لا يعيدون، ويعيد.
وقال لي: أنا أوتر بثلاث ولا أقنت إلا في النصف الأخير من رمضان، وأرفع يدي إذا قنت، ولا أرى المسح على العمامة ولا أرى الصلاة على رجل يموت بغير البلد -كان يحيى يوهن هذا الحديث- ولا أرى أن يهب الرجل بنته بلا مهر ولا أن يزوجها على سورة. رأيت يحيى يوهن هذه الأحاديث.