إن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تعطوا الخمس من المغنم" (¬٢٦٤) قال أبي فقال يعني المعتصم لولا إني وجدتك في يد من كان قبلي ما عرضت لك.
ثم قال يا عبد الرحمن بن إسحاق ألم آمرك برفع المحنة؟ فقلت الله أكبر إن في هذا لفرجاً للمسلمين ثم قال لهم ناظروه وكلموه يا عبد الرحمن كلمه فقال ما تقول في القرآن قلت ما تقول أنت في علم الله؟ فسكت فقال لي بعضهم أليس قال الله تعالى "الله خالق كل شيء" الرعد: ١٦، والقرآن أليس؟ شيئاً فقلت قال الله "تدمر كل شيء" الأحقاف: ٢٥، فدمرت إلا ما أراد الله فقال بعضهم "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث" الأنبياء: ٢، أفيكون محدث إلا مخلوقاً فقلت قال الله "ص والقرآن" ص: ١، فالذكر هو القرآن وتلك ليس فيها ألف ولام وذكر بعضهم حديث عمران بن حصين "إن الله خلق الذكر" (¬٢٦٥) فقلت هذا خطأ حدثنا غير واحد "إن الله كتب الذكر" واحتجوا بحديث بن مسعود "ما خلق الله من جنة ولا نار ولا سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي" (٢٦٥ م) فقلت إنما وقع الخلق على الجنة والنار والسماء والأرض ولم يقع على القرآن فقال بعضهم حديث خباب "يا هنتاه تقرب إلى الله بما استطعت فإنك لن تتقرب إليه بشيء أحب إليه من كلامه" (¬٢٦٦)، فقلت هكذا هو.