الله بن أحمد قال كتب عبيد الله بن يحيى بن خاقان إلى أبي يخبره إن أمير المؤمنين أمرني إن أكتب إليك أسألك عن القرآن لا مسألة امتحان لكن مسألة معرفة وتبصرة فأملى علي أبي إلى عبيد الله بن يحيى بسم الله الرحمن الرحيم أحسن الله عاقبتك أبا الحسن في الأمور كلها ودفع عنك المكاره برحمته قد كتبت إليك رضي الله عنك بالذي سأل عنه أمير المؤمنين بأمر القرآن بما حضرني وإني أسأل الله إن يديم توفيق أمير المؤمنين فقد كان الناس في خوض من الباطل واختلاف شديد ينغمسون فيه حتى أفضت الخلافة إلى أمير المؤمنين فنفى الله به كل بدعة وانجلى عن الناس ما كانوا فيه من الذل وضيق المحابس فصرف الله ذلك كله وذهب به بأمير المؤمنين ووقع ذلك من المسلمين موقعاً عظيماً ودعوا الله لأمير المؤمنين وأسأل الله إن يستجيب في أمير المؤمنين صالح الدعاء وأن يتم ذلك لأمير المؤمنين وأن يزيد في نيته وأن يعينه على ما هو عليه فقد ذكر عن بن عباس أنه قال لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض فإنه يوقع الشك في قلوبكم.
وذكر عن عبد الله بن عمرو إن نفراً كانوا جلوساً بباب النبي ﷺ فقال بعضهم ألم يقل الله كذا وقال بعضهم ألم يقل الله كذا؟ فسمع ذلك رسول الله ﷺ فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال "أبهذا أمرتم إن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟ إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا إنكم لستم مما ها هنا في شيء انظروا الذي أمرتم به فاعملوا به وانظروا الذي نهيتم عنه فانتهوا عنه (¬٢٧٨) ".
وروي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال "مراء في القرآن كفر" (¬٢٧٩).