أخبرنا مسلم بن علان وغيره كتابة أن أبا اليمن الكندي أخبرهم أخبرنا عبد الرحمن بن محمد أخبرنا أبو بكر الخطيب حدثنا محمد بن فرج البزاز حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي حدثنا جعفر بن شعيب الشاشي حدثني إبراهيم بن أمية سمعت طاهر بن خلف سمعت المهتدي بالله محمد بن الواثق محمد بن يوسف الشاشي حدثني إبراهيم بن أمية سمعت طاهر بن خلف سمعت المهتدي بالله محمد بن الواثق يقول:
كان أبي إذا أراد أن يقتل أحداً أحضرنا فأتي بشيخ مخضوب مقيد فقال أبي ائذنوا لأبي عبد الله وأصحابه - يعني بن أبي داود - قال فأدخل الشيخ فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال لا سلم الله عليك فقال يا أمير المؤمنين بئس ما أدبك مؤدبك قال الله تعالى "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها" النساء ٨٦ فقال بن أبي داود الرجل متكلم قال له كلمه فقال يا شيخ ما تقول في القرآن؟ قال لم ينصفني ولي السؤال قال سل قال ما تقول في القرآن؟ قال مخلوق قال الشيخ هذا شيء علمه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر والخلفاء الراشدون أم شيء لم يعلموه؟ قال شيء لم يعلموه فقال سبحان الله شيء لم يعلمه النبي ﷺ علمته أنت فخجل فقال أقلني قال المسألة بحالها قال نعم علموه فقال علموه ولم يدعوا الناس إليه قال نعم قال أفلا وسعك ما وسعهم قال فقام أبي فدخل مجلساً واستلقى وهو يقول شيء لم يعلمه النبي ﷺ ولا أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت سبحان الله شيء علموه ولم يدعوا الناس إليه أفلا وسعك ما وسعهم ثم أمر برفع قيوده وأن يعطى أربع مئة دينار ويؤذن له في الرجوع وسقط من عينه بن أبي داود ولم يمتحن بعدها أحداً.
هذه قصة مليحة وإن كان في طريقها من يجهل ولها شاهد.
وبإسنادنا إلى الخطيب أخبرنا بن رزقويه أخبرنا أحمد بن سندي الحداد أخبرنا أحمد بن الممتنع أخبرنا صالح بن علي الهاشمي قال حضرت المهتدي بالله وجلس لينظر في أمور المظلومين فنظرت في القصص تقرأ عليه من أولها إلى آخرها فيأمر بالتوقيع فيها