رأيت منه شيئاً لم يعجبني قلت ما هو قال لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده فقلت إن عندي أحاديث لابن وهب عن ضمام وليست عندك فقال ذاكرني بها فأخرجت الكتب وأقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان يقول حدثنا به ضمام وكان يدلس حديث حريز بن عثمان وحديث نيار بن مكرم وحديث عبد الله بن عمرو "زر غباً" (¬٣٥٧) فقلت أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء فغضب قال البرذعي فقلت لأبي زرعة فأيش حاله؟ قال أما كتبه فصحاح وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها فأما إذا حدث من حفظه فلا وقلنا لابن معين إن سويداً يحدث عن بن أبي الرجال عن بن أبي رواد عن نافع عن بن عمر أن النبي ﷺ قال "من قال في ديننا برأيه فاقتلوه" (¬٣٥٨) فقال يحيى ينبغي أن يبدأ به فيقتل فقيل لأبي زرعة سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح فقال هذا حديث إسحاق بن نجيح إلا أن سويداً أتى به عن بن أبي الرجال قلت فقد رواه لغيرك عن بن نجيح قال عسى قيل له فرجع.
ابن عدي سمعت جعفراً الفريابي يقول أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع سنة إحدى وثلاثين بحضرة أبي زرعة وجمع من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد فقال وقفه وتثبت منه هل سمعت هذا من عيسى بن يونس؟ فقدمت على سويد فسألته فقال حدثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال "تفترق هذه الأمة