قوله: يكفي الإنسان لدينه ممنوع بل يحتاج المسلم إلى عدد كثير من السنن الصحيحة مع القرآن.
قال أبو بكر الخلال: أبو داود الإمام المقدم في زمانه رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه أحد في زمانه رجل ورع مقدم سمع منه أحمد بن حنبل حديثاً واحداً كان أبو داود يذكره. قلت: هو حديث أبي داود عن محمد بن عمرو الرازي عن عبد الرحمن بن قيس عن حماد بن سلمه عن أبي العشراء عن أبيه: أن النبي ﷺ سئل عن العتيره فحسنها (¬٣٩٨). وهذا حديث منكر تكلم في ابن قيس من اجله وإنما المحفوظ عند حماد بهذا السند حديث: أما تكون الذكاة إلا من اللبة (¬٣٩٩). ثم قال الخلال: وكان إبراهيم الأصبهاني ابن اورمة وأبو بكر بن صدقه يرفعون من قدره ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله.
وقال أحمد بن محمد بن ياسين: كان أبو داود أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله وسنده في أعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع من فرسان الحديث.
وقال أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني وإبراهيم الحربي: لما صنف أبو داود كتاب السنن ألين لأبي داود الحديث كما الين لداود ﵇ الحديد.