وكتبت إليه: اشتريت لك بها قصراً في الجنة فبعث يقول: رضيت فاكتب على نفسك صكاً ففعلت فأريت في المنام قد وفينا بما ضمنت ولا تعد لمثل هذا. قال الإمام أبو الوليد الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم ثقة حافظ.
وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخي: سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي سمعت علي بن الحسين بن الجنيد سمعت يحيى بن معين يقول: أنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم في الجنة من أكثر من مئتين سنة. قلت: لعلها من مئة سنة فأن ذلك لا يبلغ في أيام يحيى هذا القدر. قال ابن مهرويه: فدخلت على عبد الرحمن بن أبي حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب: الجرح والتعديل فحدثته بهذا فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية. قلت: أصابه على طريق الوجل وخوف العاقبة وإلا فكلام الناقد الورع في الضعفاء من النصح لدين الله والذب عن السنة.
وقد كتب الي عبد الرحمن بن محمد وجماعة سمعوا عمر بن محمد يقول: أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا محمد بن محمد بن غيلأن أخبرنا أبو إسحاق المزكي أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحنظلي حدثنا هارون بن حميد حدثنا الفضل بن عنبسة أخبرنا شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: قال النبي ﷺ:" الجار أحق بسقب داره أو أرضه" (¬٤١٩).
أخرجه النسائي عن زكريا خياط السنة عن هارون هذا فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. توفي ابن أبي حاتم في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاث مئة بالري وله بضع وثمانون سنة.