وقال أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الخالق: الجامع على أربعة أقسام: قسم مقطوع بصحته وقسم على شرط أبي داود والنسائي كما بينا وقسم أخرجه للضديه وأبان عن علته وقسم رابع أبان عنه فقال: ما أخرجت في كتابي هذا إلا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء سوى حديث:" فأن شرب في الرابعه فاقتلوه" (¬٤٢٤) وسوى حديث:"جمع بين الظهر والعصر بالمدينة من غير خوف ولا سفر" (¬٤٢٥).
قلت: جامعه قاض له بإمامته وحفظه وفقهه ولكن يترخص في قبول الأحاديث ولا يشدد ونفسه في التضعيف رخو. وفي المنثور لابن طاهر: سمعت أبا إسماعيل شيخ الإسلام يقول جامع الترمذي أنفع من كتاب البخاري ومسلم لأنهما لا يقف على الفائدة منهما الا المتبحر العالم والجامع يصل إلى فائدته كل أحد. قال غنجار وغيره: مات أبو عيسى في ثالث عشر رجب سنة تسع وسبعين ومئتين بترمذ.