وسئل عن الخلق: فقال ضعف ظاهر، ودعوى عريضة.
قال أبو عبد الرحمن السلمي: أخرجوا الحكيم من ترمذ، وشهدوا عليه بالكفر، وذلك بسبب تصنيفه كتاب: ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة وقالوا: إنه يقول: إن للأولياء خاتمًا كالأنبياء لهم خاتم، وإنه يفضل الولاية على النبوة واحتج بحديث: "يغبطهم النبيون والشهداء" (¬٥٠٤). فقدم بلخ، فقبلوه لموافقته لهم في المذهب.
وذكره ابن النجار، فوهم في قوله: روى عنه علي بن محمد بن ينال العكبري. فإن ابن ينال إنما سمع: من محمد الترمذي، شيخ حدثهم في سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.
قال السلمي: حدثنا علي بن بندار الصيرفي سمعت أحمد بن عيسى الجوزجاني سمعت محمد بن علي الترمذي يقول: ما صنفت شيئًا عن تدبير، ولا لأن ينسب إلي شيء منه، ولكن كان إذا اشتد علي وقتي كنت أتسلى بمصنفاتي.
وقال السلمي: هجر لتصنيفه كتاب: "ختم الولاية"، و"علل الشريعة"، وليس فيه ما يوجب ذلك ولكن لبعد فهمهم عنه.
قلت: كذا تكلم في السلمي من أجل تأليفه كتاب: "حقائق التفسير"، فيا ليته لم يؤلفه، فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية، والشطحات البسطامية، وتصوف الاتحادية فواحزناه على غربة الإسلام، والسنة قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٣٥].
٢٤٣٣ - الصُّوْري
الإمام، المحدث، أبو علي، الحسن بن جرير الصوري الزنبقي البزاز.
حدث عن: سلام المدائني، وقالون، وسعيد بن منصور، وإسماعيل بن أبي أويس، وعدة.
وعنه: خيثمه، وأبو محمد بن زبر، وعلي بن أبي العقب، والطبراني، وآخرون.
بقي إلى سنة ثلاث وثمانين ومائتين.