يا ساكن القبر في غبراء مظلمة … بالظاهرية مقصى الدار منفردا
أين الجيوش التي قد كنت تسحبها؟ … أين الكنوز التي أحصيتها عددا؟
أين السرير الذي قد كنت تملؤه … مهابة من رأته عينه ارتعدا؟
أين الأعادي الأولى ذللت مصعبهم … أين الليوث التي صيرتها بعدا؟
أين الجياد التي حجلتها بدم" … وكن يحملن منك الضيغم الأسدا
أين الرماح التي غذيتها مهجًا … مذ مت ما وردت قلبًا ولا كبدا
أين الجنان التي تجري جداولها … وتستجيب إليها الطائر الغردا؟
أين الوصائف كالغزلان رائحة؟ … يسحبن من حلل موشية جددا
أين الملاهي وأين الراح تحسبها … ياقوته كسيت من فضة زردا؟
أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيًا … صلاح ملك بني العباس إذ فسدا؟
ما زلت تقسر منهم كل قسورة … وتخبط العالي الجبار معتمدا
ثم انقضيت فلا عين ولا أثر … حتى كأنك يومًا لم تكن أحدا
وقد ولي الخلافة من بنيه: المكتفي علي، والمقتدر جعفر، والقاهر محمد، وله عدة بنات، وهارون.