حدث عنه: أبو يحيى الخفاف، وإمام الأئمة ابن خزيمة، وأكثر مشايخنا.
سمعت عبد الله بن سعد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا أرى مثل نفسه اختلف إليه ست سنين.
قال: سمعت عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول: إنما أخرجت مدينتنا هذه من رجال الحديث ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم الحجاج، وإبراهيم بن أبي طالب.
وسمعت أبا بكر الصبغي يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب كنا نجلس بن يديه، وكأن على رءوسنا الطير بينا نحن في مسجده إذ عطس أبو زكريا العنبري فأخفى عطاسه فقلت له: قليلًا قليلًا لا تخف فلست بين يدي الله ﷿.
وسمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم سمعت ابن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى، من أحفظ من رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب ثم قال أبو الفضل: كان إبراهيم بن أبي طالب يهاب بمرة، وكان لا يحضر مجلس القضاة إلَّا لشهادة تلزمه.
وحدثنا حسان بن محمد الفقيه سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: دخلت على أحمد بعد المحنة غير مرة، وذاكرته رجاء أن آخذ عنه حديثًا حتى قلت له: أبا عبد الله حديث أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: "امرؤ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار" (¬١). فقال: قيل: عن الزهري؟ عنه قلت: من عن الزهري قال: أبو الجهم، قلت: من رواه عن أبي الجهم فسكت فعاودته فقال: اللهم سلم فسكت.
قال: وسمعت أبا علي النيسابوري يقول: كنت أختلف إلى الولي بباب معمر فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي طالب فترى شمائله، ومحاسنه فأحضرني فرأيت شيخًا لم تر عيناي مثله.