مولده في حدود الأربعين ومائتين، أو قبل ذلك.
وسمع: أحمد بن الأزهر، وعبد الله بن هاشم الطوسي، وعبد الرحمن بن بشر، ومحمد بن يحيى الذهلي، فمن بعدهم ببلده، وارتحل وحج. وأخذ عن: أبي يحيى بن أبي ميسرة، وأبي عمرو بن أبي غرزة الغفاري، وإسماعيل القاضي، وعثمان بن سعيد الدارمي، والحسن بن علي بن زياد، ومعاذ بن نجدة، وأمثالهم.
وارتحل بولده أبي العباس إلى محمد بن أيوب البجلي وغيره، ثم ارتحل بابنه أبي عمرو إلى الحسن بن سفيان وأقرانه، وصنف "الصحيح" المستخرج على "صحيح مسلم" وكان من أوعية العلم.
حدث عنه: أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري الزاهد، وأبو علي الحسين بن علي الحافظ، وعبد الله بن سعد، وأبو الوليد حسان بن محمد، وأبو العباس بن عقدة، وابناه، وطائفة.
قال الحاكم: سمعت أبا عمرو بن حمدان يقول: لما بلغ أبي من كتاب مسلم إلى حديث محمد بن عباد، عن سفيان: "يسرا ولا تعسرا" (¬١) لم يجده عند أحد عن ابن عباد، فقيل له: هو عند أبي يعلى الموصلي، عن ابن عباد: فرحل إليه قاصدًا من نيسابور لسماع هذا الحديث.
قلت: ورحل لأجل ولديه، قال: وخرج أبي -على كبر السن- إلى جرجان ليسمع من عمران بن موسى بن مجاشع حديث سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، "عن موسى بن عقبة"، عن نافع، عن ابن عمر قال: "بينما الناس في صلاة الصبح إذ أتاهم آت .... " وذكر الحديث (¬٢)، وسمعته من أبي.
قال الحاكم: سمعت أبا عمرو، سمعت أبي يقول: كل ما قال البخاري: قال لي فلان، فهو مناولة وعرض.
وسمعت أبا عمرو يقول: كان أبي يحيي الليل.