قال الحاكم: كتب إلي أحمد بن عبد الرحمن بن القاسم من مصر، أن محمد بن الربيع الجيزي حدثهم، حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثني محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا موسى بن خاقان، حدثنا إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد، عن ابن عباس، قال: لما أخرجوا نبيهم، قال: أبو بكر ﵁: علمت أنه سيكون قتال.
قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيري: حدثنا ابن خزيمة، قال: كنت إذا أردت أن أصنف الشيء، أدخل في الصلاة مستخيرًا حتى يفتح لي، ثم أبتدئ التصنيف. ثم قال أبو عثمان: إن الله ليدفع البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان أبي بكر محمد بن إسحاق.
الحاكم: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر، سمعت ابن خزيمة وسئل: من أين أوتيت العلم؟ فقال: قال رسول الله ﷺ: "ماء زمزم لما شرب له" (¬١)، وإني لما شربت، سألت الله علمًا نافعًا.
الحاكم: سمعت أبا بكر بن بالويه، سمعت أبا بكر بن إسحاق وقيل له: لو حلقت شعرك في الحمام؟ فقال لم يثبت عندي أن رسول الله ﷺ دخل حمامًا قط، ولا حلق شعره، إنما تأخذ شعري جارية لي بالمقراض.
قال الحاكم: وسألت محمد بن الفضل بن محمد عن جده؟ فذكر أنه لا يدخر شيئًا جهده، بل ينفقه على أهل العلم، وكان لا يعرف سنجة الوزن، ولا يميز بين العشرة والعشرين، ربما أخذنا منه العشرة، فيتوهم أنها خمسة.